السيد ابن طاووس
292
مصباح الزائر
عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ عِلْمِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْضِعَ سِرِّ اللَّهِ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَابْنَ ثَارِهِ وَالْوِتْرَ الْمَوْتُورَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَأَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ ، وَأَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا . بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَشْهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ مَعَ أَظِلَّةِ الْخَلَائِقِ ، وَبَكَتْكُمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَسُكَّانُ الْجِنَانِ وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اللَّهِ ، لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ ، وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ ، فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا « 1 » . أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ ، مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ ، طَهُرْتَ وَطَهُرَتْ بِكَ الْبِلَادُ ، وَطَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ فِيهَا ، وَطَهُرَ حَرَمُكَ . أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَالْعَدْلِ ، وَدَعَوْتَ إِلَيْهِمَا ، وَأَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ ، صَدَقْتَ فِي مَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ ، وَأَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَعَنْ أَبِيكَ أَمِيرِ
--> ( 1 ) الاسراء 17 : 108 .